حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حياته المشرقة مع سيرته العطرة

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في بيتاً من بيوت الله مع حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حياته المشرقة مع سيرته العطرة مع سلمه وحربه مع رضاه وغضبه مع الرجل الذي اصطفاه الله إماماً للناس فزكاه وسدده وهداه واجتباه فصلى الله وسلم عليه ما ذكره الذاكرون وغفل عنهم الغافلون أما هذه الليلة فلها وقع خاص لأنها عن يوم ولليلة خاصة في التاريخ إنها غزوة بدر الكبرى يوم التقى الجمعان هي يوم الفرقان يوم التقى الجمعان يوم تنزلت الملائكة يوم شاركت الملائكة في القتال يوم نزل جبريل  مع الرسول عليه الصلاة والسلام أنها المعركة الفاصلة الكبرى في تاريخ الإسلام أنها بداية النصر وبداية ذبح الباطل والحمد الله وارتفاع كلمة لا آله إلا الله محمد رسول الله كما تعلمون يوم هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة هاجر طريداً شريداً مسبوباً محارباً من الكفار فبقي صلى الله عليه وسلم مظلوماً هناك يتربص بقريش الظالمة الجائرة الدوائر حتى أمكن الله منهم وهو في المدينة عليه الصلاة والسلام سمع أن أبي سفيان ابن حرب قدم بقافلة من الشام تريد مكة قافلة محملة بالحبوب والزبيب والثياب وفواكه الشام فستنفر صلى الله عليه وسلم الناس لما سمع الخبر جاءه الخبر ضحى ولم يكن عند الناس وقت طويل حتى يعدوا العدة إنما أخبرهم صلى الله عليه وسلم فجأة فأخذوا سيوفهم ورماحهم وأطلق معهم صلى الله عليه وسلم ثلاثة مئة وأربعة عشر رجل باعوا أنفسهم من الله وهم على عدد أصحاب طالوت يوم عبر بهم النهر مثل أصحاب بدر استمر صلى الله عليه وسلم والعجيب أنه لما خرج كان في قلة من ذات اليد فكان يتعاقب هو وبعد أصحابه على بعير قيل ثلاثة معه علي ومقداد وقيل معه رجل أخر فكان يركب صلى الله عليه وسلم قليلاً ثم ينزل ثم يركب الأخر ثم ينزل فاستحوا منه لأنهم أصحاب ورجال عاديون أما هو فمحمد عليه الصلاة والسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يمشي وهم يركبون قالوا يا رسول الله لا نركب أبداً الركوب لك قال لستم بأحرص على الأجر مني ولستم أقوى على المشي مني فكان يركب قليلاً وينزل صلى الله عليه وسلم استمروا فنزلوا قريباً من بدر عند الماء ولما أصبحوا عند الماء وقف صلى الله عليه وسلم في أعلى الوادي فجاء الحباب ابن المنذر وهو أنصاري صاحب رأي وهو يسمى المجرب المحكك لكثرة رأيه وجودت ذهنه وهو صاحب الشور في سقيفة بني ساعده فقال يا رسول الله هل المنزل هذا الذي نزلته منزل أنزلك الله عز وجل أوحى لك الله فيه وحي من السماء أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال صلى الله عليه وسلم لا هو رأي وحرب ومكيدة يعني ما أتاني وحي ولست مأمور بشرع فيه قال يا رسول فنزل في أسفل  الوادي وأحجز المياه خلف ظهرك لأن أبار بدر إذا حجزها صلى الله عليه وسلم عن معسكر الباطل وعن جيش الضلالة سوف يموتون عطشاً ولذلك تقاتلوا على الحوض فقال صلى الله عليه وسلم للناس ارتحلوا وفيه دليل على أن صلى الله عليه وسلم يقبل الرأي وأنه يشاور أصحابه والله يقول وشاورهم في الأمر وقال وأمرهم شورى بينهم وهو يدل على تواضعه عليه الصلاة والسلام حتى مدحه الله بذلك فقال فبما رحمة من الله نلت لهم  وكنت فظاً غريظ القلب لنفضوا  من حولك فعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فكيف بغير الرسول صلى الله عليه وسلم من العلماء والدعاة والصالحين ينبغي أن يشاوروا أصحابهم لأنه فيه من الثقة المتبادلة وأخذ الرأي بالحيطة والحزم ما فيه من المصالح الشرعية التي لا تحصر فنزل صلى الله عليه وسلم كما قال وأمر أن تحفر الآبار خلف ظهره صلى الله عليه وسلم ونزل كل إنسان تحت شجرة ومنهم من عبء الحوض ومنهم من اشتغل بنفسه ومنهم من أبر سهمه  وهم يستعدون لليوم الفاصل والرسول صلى الله عليه وسلم يقول سيروا إن الله وعدني أحد الطائفتين أما أن نأخذ الإبل تذهب غنيمة جزاءاً  ونكالاً لهؤلاء الأشرار الذين أخرجوهم من مكة وإلا تواجه ذوات  الشوكة ويصفى صافيها عاد دمٌ أحمر ورؤوس تتقاطر وتنزل عن أكتافها يقول سبحانه وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم أنتم ودكم الجمال  والحق الزبيب لكن الله أراد أمر مفعول أخر يريد الله أن يتم أمره فيأتي بذات الشوكة يعني بالسيوف والرماح أنتم تريدون الحبوب والزبيب والإبل لكن الواحد الأحد يريد شيئاً أخر يريد أن يتواجه الحق والباطل وأن يتواجه الدم بالدم والسيف بالسيف والرمح والرمح حتى يبغى الله أمر كان مفعولاً يريد أن يلتقي الأرض والسماء والحق والباطل ويشترك الملائكة والمؤمنون في قتال الباطل والشيطان ونزل صلى الله عليه وسلم أما تلك الليلة أخذ صلى الله عليه وسلم يتهجد كفار قريش لا زالوا في الطريق وسوف ننتقل

إليهم ننتقل إلى مكة وندعي وش جاء الخبر أبو سفيان لكن نبقى مع سيدنا الآن صلى الله عليه وسلم مع قائدنا وإمامنا قام في الليل ودعا الله وابتهل وبكى حتى سقطت  بردة على قميصه على أكتافه صلى الله عليه وسلم وأخذ أبو بكر يردها عن أكتافه يقول يا رسول الله بعد مناشدتك ربك يقول يكفي أكثرت ألححت لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ يلح وتدمع عينه عيناه  ويرتجف ويقول اللهم وعدك الذي وعتني اللهم وعدك الذي وعتني اللهم وعدك الذي وعتني وأبو بكر من حنيته ومن عطفه يظن أنه سوف يفعل خير برسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خلاص يكفي يا رسول الله أكثرت بعد مناشدتك على ربك قال ابن تيمي بيدخل أني سرحا ابن تيمي وحال الرسول أعظم وأعرف بالله فإن الله يحب الملحين في الدعاء وهذا الذي يريده سبحانه من العبد يريد أن يلح عليه وأن يمرغ  أنفه في التراب إليه وأن يدعوه وأن يكثر من المسألة وأن يرجوه ولذلك ورد في بعض السنن أن الله يحب الملحين في الدعاء وقالها أبو بكر في أخر عمره أدركها أبو بكر قال ألحوا على الله فإن الله يحب الملحين في الدعاء ننتقل إلى أبي سفيان أبو سفيان أتى من الشام فلما أقبل من بدر جاءه خبر لأمر أراده الله أتاه جاسوس قال من بلي وقيل من بعض قبائل الغرب قال يا أبا سفيان محمد قد خرج بجيش يريد القافلة فصد بوجهه وضرب وجوه القافلة الجمال إلى ساحل البحر الأحمر وغير اتجاه السير وأتى هو ترى عبقري وداهية من الدواهي وتأخر عن الإسلام قال أنا أذهب إلى بدر أتأكد بنفسي فأتى إلى بدر قبل أن يصل صلى الله عليه وسلم فقال لأناس يسقون بدر هل أتى أحد هل سمعتم بأناس قالوا لا قالوا أتى رجلان على جملين يعني جسا في المنطقة  في المكان في المعادة أرسلهم صلى الله عليه وسلم طليعة استكشاف فأتى شوف من ذكائه فأتى إلى بعر الجمال ففته فقال والله إن فيها تمر يثرب وإن محمد قد أرسلها فشرد هو مع القافلة ونجا بنفسه وذهب إلى مكة وأرسل قبل أن يأتيه الخبر يعني قبل أن يصل بدر أرسل أبا ظمظم قال أذهب إلى كفار أو إلى قريش قبيلتهم وأخبرهم أن القافلة قد ذهبت يعني لا يظن هو أنه سوف يقع في المصيدة فأتى أبو ظمظم هذا فأتى على جبل أبي قبيس فشق ثوبه نصفين كذا ثم حول وجه عند العرب إذا حول رجل وجهه عن يعني على ظهر البعير انتهى هذا ساعة الصفر قامت القيامة فحول ظهره إلى وجه البعير ورأسه إلى أخر البعير قال الطيم الطيمة يا قريش الطيمة الطيمة وإذا الصوت من طرف أبي قبيس إلى قنقاع ومن أطراف مكة لتراد يميناً ويساراً فسمعوا الخبر وهم أشاوس هم قريش من أشجع العرب ترى كافرهم أشجع الكفار ومؤمنهم أشجع المؤمنين قبيلة محمد صلى الله عليه وسلم فخرجوا إلى الحرم ألف مقاتل بالسيوف وقالوا قافلة أبي سفيان يأخذها محمد وأتى الرأي فيهم أن سمعوا في الحرم قام عاقل منهم اسمه الأخنس ابن سريب قال يا معشر قريش الآن نجاة جاءت في أخر النهار نجاة القافلة نجاة القافلة إن ذهبتم إلى محمد تقتلون أبنائكم وإخوانكم لأنه من قريش يعني منهم وفيهم وإن غلبكم محمد فهي ضربة عند العرب أو هزيمة عند العرب فابقوا مكانكم فكأنه استملحوا رأيه وقام عتبة من كبارهم واستملح فقام الشرير الآثم فرعون الأمة أبو جهل فاقسم بالات والعزة ما نبقى في أماكننا وإننا نذهب إلى بدر لأن الله أراد أن يفضحه من السماء نذهب إلى بدر أسمع الشروط فنبقى في بدر ثلاثة ونقتل محمد وأصحابه وتغني لنا القيام ونشرب الخمر ولا تزال العرب ترهبنا أبد الدهر يقول ولا تكونوا كالذين خرجوا بطراً ورئاء الناس ويسدون عن سبيل الله فأتى الله سبحانه وتعالى بنيانهم من القواعد فأذلهم الله وسحقهم المقصود أتى أمية ابن خلف قال أنا رجل كبير سمين هذا صاحب بلال بن ربح يجي يوم مشهود بعد أيام قال أنا رجل كبير سمين أعذروني ما أريد أن اخرج لأنهم قالوا قريش من يخرج وإلا يعطي رجل أخر أجرة ويأخذ مكانه قال أنا لي أجير يخرج مكاني وهذه الدراهم شوف احتساب فسمعوا بالخبر وهم من أعيانه وإذا تخلف أمية ابن خلف سوف يكون فوانس مو أبو علي فأتى بمجمر واحد من قريش مبخرة وقال تجمر يا أبا علي أنت من النساء ترى كنا نظن أنك رجال وطلعت من الحريم قال أنا قاتل الله من يعرف الحروب إلا أنا الآن ركبته الحماس والعصبية لخرجن وأخرج بابني علي لأن الله أراد يذبحه هناك مثلما يذبح الكبش فخرج بابنه علي وخرجوا في ألف وكلمة تسعة مئة إلى  ألف لكنهم يقاربون الألف استمروا في الطريق والرسول عليه الصلاة والسلام مستمر لما قرب صلى الله عليه وسلم هذا من قصصه صلى الله عليه وسلم أتى إلى رجل من العرب لم يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر انفرد وراء الجبل قال صلى الله عليه وسلم ما أخبارك يا أخ العرب سمعت بشيء وشيء قال سمعنا أن محمد ارتحل من المدينة من يثرب قيل لنا أنهم في ثلاثة مئة وهم فوق ثلاثة مئة وقيل ارتحل قريش ارتحل في ألف قال وتخبروني من أنتم قال صلى الله عليه وسلم نخبرك من نحن ومن أنا من نحن قال من أنتم قال نحن من ماء قال من ماء العراق ولى من ماء مزينة ثم ولى صلى الله عليه وسلم وهذه المعاريض الصادقة التي تستخدم في أوقات الحرب والحرب خدعة كفار قريش استمروا وأتى صلى الله عليه وسلم فطلب أن تجس المنطقة حولهم صلى الله عليه وسلم فذهب الزبير وعلي وبعض الصحابة فوجدوا شباب لهم فأتوا بهم على ماء قال من أنتم قالوا من أهلي قريش نحن يعني من شباب قريش قال كم القوم يقول صلى الله عليه وسلم قاولوا ما ندري ما عددهم قال كم ينحرون في اليوم يعني يتغدون ويتعشون قاولوا يسع جمال إلى عشرة قال القوم من تسعة مئة إلى ألف لأن المائة يكفيهم الجمل وتقارب القوم لأمر أراده الله سبحانه وتعالى وأتت الليلة الفاصلة الآن ما بقي إلا الليلة وتبرز أول معركة في تاريخ الإسلام وأول حرب بين الكفر والإيمان وأول وقعة رفع الله بها الدين وارتفعت بها لا آله إلا الله هذه الليلة عند أهل العلم هي الليلة التي قام بها صلى الله عليه وسلم ولم ينمها جميعاً يقول أبو بكر وقال عمر ما منا أحد تلك الليلة إلا نام إلا محمد صلى الله عليه وسلم والله ما نام حتى أصبح هو القائد عليه الصلاة والسلام أعبد الناس وأخشى الناس وأجود الناس وأشجع الناس كل شيء لا بد أن يكون هو الأول والأعلى والأعظم ما نام تلك الليلة يدعوا الله ويبكي ويسجد ويتلهث لأنه يقود إيمان ودين سوف يقره القارات الست جميعاً وإلا سوف تفشل الخطة والرسالة ذلك اليوم فسأل قال من الذي خرج سأل بعض الناس قاولوا خرج عتبة وخرج شيبه أخوه والوليد ابن العتبه وأبو جهل قال أيها الناس رمتكم مكة بأفلاذ أكبادها يقول كل أعيان مكة حضروا ثم أتى صلى الله عليه وسلم فوعظ الناس وخطبهم صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فقال ما ترون أيها الناس إن الله وعدني أحد الطائفتين ما ترون فقام المهاجرون منهم أبو بكر وقام المقداد والرسول صلى الله عليه وسلم ضامن المهاجرين أمنوا هاجروا في يد الرسول صلى الله عليه وسلم لكن المسألة مسألة الأنصار لأنه وعدهم صلى الله عليه وسلم وبايعهم على أن يحموه في ديارهم في المدينة ما يحموه خارج المدينة فالرسول صلى الله عليه وسلم يريد كلمة منهم لأن أكثر المقاتلين في بدر من الأنصار المهاجرين حول  ثمانين أو سبعين فيريد الكلمة الحاسمة النهاية في المسألة فلما كثر الكلام قام من الذي يقوم سعد ابن معاذ الذي اهتز له عرش الرحمن قال يا رسول الله لأنك تريدنا يعني تلمح لنا قال نعم قال يا رسول الله صل حبل من شئت واقطع حبل من شئت وحارب من شئت اسمع الكلام وسالم من شئت وأعطي من شئت وامنع من شئت فإن نناصركم في الحرب صبر في اللقاء وسعى الله أن يريك منا ما تقر به عينك والله لو استعرضت من البحر فخضته فخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد والله لو خضت بنا البرك من غمدان لخضناه معك وكلمة كلها مع سعد فتهلل وجهه صلى الله عليه وسلم يقول حتى كأنه القمر لليلة أربعة عشر أو كأنه مذهبه فدعا لسعد وترحم على سعد  وشكر صلى الله عليه وسلم هذه المواقف من الأنصار وكانوا كلهم على كلمة سعد أتى الصباح وما أدراك ما الصباح هذا الصباح يوم الخالد سبعة عشر رمضان أحفظه وسجلوه  في ذاكرة القلب واكتبوه بالدم في سويداء القلوب وبالدم على خدوا سبعة عشر رمضان ارتفعت لا آله إلا الله محمد رسول الله فصف عليه الصلاة والسلام الصحابة لأن الله سبحانه وتعالى يجيب الناس في موطنين إذا اصطفوا للصلاة واصطفوا في المعركة فصفهم صلى الله عليه وسلم صفاً طويلاً ثم صف من بعده فأخذ يقول تقدم يا فلان تأخر يا فلان تقدم يا فلان تأخر يا فلان ثم أخذ عصى صلى الله عليه وسلم وكز عكاشة بن محسن في صدره قال تأخر لأنه متقدم قال يا رسول الله آلمتني و
أنت لا تقبل الحيث والظلم لأنه هو يريد أن يقتل عكاشة ذاك الوقت أريد القصاص يقول صلى الله عليه وسلم نقتص فرفع صلى الله عليه وسلم له وبيده عصى عكاشة فلقا العصا ثم وضع رأسه ولحيته في صدر المصطفى صلى الله عليه وسلم وبكى أمام الناس قال أريد أن يكون أخر عهدي أخر عهدي وجهي بصدرك يا رسول الله ثم أتى صلى الله عليه وسلم أنزل الناس على منازلهم وقال () يعني لا تبدون لأن البادي أظلم دائماً ولا تتمنوا لقاء العدو واصبروا هو وعظهم عليه الصلاة والسلام موعظة بليغة ثم نظر إلى الكفار وإذا جبل عقنقل أقبل كأن الجبل أقبل معه بخيلاء هذا قريش وكبر معهم أبو جهل وفي أقياد  الجواري يضربن بالدفوف غناء ونشيد كافر آثم إلحادي وهناك من زخات الخيلاء والبكر والله بعلي فنظر صلى الله عليه وسلم إليهم ودعا لهم صلى الله عليه وسلم وسأل الله أن يمكنهم منهم فاقتربت الصفوف وفي الأخير صاح عتبة قال يا محمد قال نعم سعى الناس بالصلح وحال أن يصلحوا وافق بعض كفار قريش ورفض أبو جهل وقاد فيهم ثم أتى بسوط ورفع صوته وأشتبت المعركة قال عتبة وهو كبيرهم قال يا محمد أخرج لنا ثلاثة يبارزونا من عادة العرب ترى ما تشتبك الصفوف إلا يخرج ثلاثة يبارزون ثلاثة ثم تبدأ المعركة فقام ثلاثة من الأنصار قال معكم فلان وفلان وفلان قال عتبة لا ما نريد الأنصار الأنصار أكفاء وكرام لكن نريد منا قريش من المهاجرين فقال عليه الصلاة والسلام وهو القائد الأعظم الذي يؤثر الناس على نفسه والذي يقدم أقرابته ويقدم دمه عليه الصلاة والسلام ويقدم رحمة على الناس قم يا عبيدة ابن الحارث وهو ابن عمه قم يا حمزة ابن عبد المطلب أسد الله في أرض سيد الشهداء قم يا علي بن أبي طالب أبو الحسن أمير المؤمنين فقام الثلاثة وتبارزوا هناك الصفوف صفوف الكفر والعناد يقودها إبليس وهنا صفوف الرحمن يقودها محمد وجبريل عليهم السلام فتقدم عتبة والتقى بعبيدة فاختلف بضربتين فكل منهم أطن قدم الأخر وأتى حمزة إلى شيبا فذبحه في لحظة واحدة قال كأنه خلق بدون رأس وأتى علي إلى الوليد فنحره ثم اجتمع حمزة وعلي شيبا فقتلاه ثم بدأت الصفوف تتدانى وأتى القطر قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كنت في الصف الأول وكنت سوي الناس وإذاني  وبين معوذ ومعاذ ابن عفراء شباب بيني من الأنصار فقلت بنفسي يا ليتي بين رجلين جلديين صابرين أقوى منهما لأنك تعرف الرجل يجذب بجانبه في المعركة رجل قوي وحازم يمنعه ويذب عنه قال ولما بدأت المعركة قال معوذ ومعاذ هذا يا عماه يقول عبد الرحمن ابن العوف كبير هو شيخ أين أبو جهل لأن هو من مدينة وأبو جهل من مكة ما يعرفون قال ترون الرجل الذي عليه الدرك يعني حطوا عليه الرماح يعني مشوكة في مكان مدجج بالسلاح لأنه يعتبر من قادته هو ذاك قال والله لا يفارق سوادنا سواد هذا اليوم حتى نذبحه لأنه فرعون الأمة قال فلما بدأت المعركة انطلق الاثنين يتسابقان ثم اقتحما هذه البنية من السيوف ثم اقتحم عليه الكوخ ثم اقتحم الرماح ثم وصل إليه احدهم فنحره واطن رأسه أما الآخر فضرب السيف في بطنه واتى يتسابقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا أنا قتلته وهذا قال كلاكما قتلته وقطع رأسه وأتى ابن مسعود فصعد هو بقي في جلده وبقي في آخر رمق وقاتله الله ودمه يصب في الأرض فصعد ابن مسعود وكان ابن مسعود كما تعرفون نحيل وهو عبد ابن مسعود وقد هان في مكة وابن مسعود من المهاجرين فصعد على صدره باغي يلقي خطبة أبو جهل قال لمن الدائرة هذا اليوم يقول ابن مسعود خبرنا قال عليك يا عدو الله قال لقد ارتكبت ملتقى صعبا يا رويعي الغنم يقول تعدي على صدري فأخذ ابن مسعود بسيف معه كان لرضي الله عنه ماش فقال خذ هذا كالسيف يعني يقول يريد يريح نفسه فأخذه فجز رأسه ثم أتى يسحب به رأسه فالقاه فأمر بجثته أن يلقى في القليب حتى جثته انفصلت عن وجهه عن رأسه فقالوا ما عرفنا جثة أبا جهل يا رسول الله قال التمسوه في القتلة وفي ركبته آثار في جراح أثرت فيه فإني قد صرعته على مائدة عبد الله ابن جدعان نحن شبب نحن شباب لان عبد الله ابن جدعان من كرماء مكة ومن أسيادهم فكان يضيف الناس ويغذيهم فيأتي الشباب يتغذون يأكلون فكان رسول الله تقدم على أبي جهل وهم في سن واحد فأراد أبو جهل أن يرده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعه فلطمه في الأرض فجرح جرح عظيم فبقيت في آثار ركبته فعرفوه فسحبوه إلى القليب وأوتي بأهل القليب لعنة واستمر القتال منهم يعني من الوقفات في ذلك المشهد العظيم التي لا تخفى عليكم أن عكاشة أتى بسيفه وقد انكسر فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خشب و قال هزه بإذن الله فهزه فأصبح سيفا ساطيا في يمينه بإذن
ومنها أن الملائكة شاركت بألف فنزلوا مسومين من السماء ونزلوا على جبل العقنقل ثم اشتركوا مع المؤمنين في قتال الكافرين حتى يكون إن قائد الملائكة جبريل وقائد الصحابة محمد صلى الله عليه وسلم وقد سبق لنا إن قلنا لكم قول حسان حتى كان أصمعي اشرف بيت قالت العرب هذا البيت وبيوت ويوم بدر إذا يصد هجومهم           جبريل تحت لوائنا ومحمد قال العباس سمعت يوم بدر ملك من الملائكة على عمامة بيضاء يقول أقدم حيزومه وقال آخر من الكفار والله ما ضربنا الناس كنا نرى الضربة لا ندري من أين أتت ثم نرى فإذا رأس الرجل يطن به ويخرج عن جثته فكانت الملائكة تشارك قال لأن الله فاضربوا منهم كل بنان فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان قالوا فكان ضرب الملائكة الصحابة يضربون في الأعناق وفي الرؤوس وفي الصدور وفي البطون أما الملائكة كانت تضرب البنان فالأصابع تطيرها وتضرب على العنق ضربة واحدة فتطن بالرأس مرة واحدة فكأن الرجل بلا رأس فمشاركة الملائكة تأييد من الواحد الأحد مسومين عليهم عمائم بيض قال ونزلوا دفعات قال بعض أهل العلم نزل جبريل معه كوكبة ثم نزل ورائه ناس ثم توزعوا ثم شاركوا في صف مع المؤمنين فكانت الدائرة على الكفار واستأثر وقتل عليه الصلاة والسلام وأصحابه من الكفار وقتلت الملائكة سبعين جزروهم جزرا فأمر بهم صلى الله عليه وسلم أن يوضعوا في قليب وهي البئر المعفرة التي ليس فيها ماء فجمعت الجثث ثم طرحوها في القليب فقام صلى الله عليه وسلم قال يا معشر قريش لقد وجدت ما وعدني ربي حقاً فهل وجدتما ما وعد ربكم حقا قال عمر يا رسول الله ما تكلم من جثث هامدة قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم وقال إن الله رد عليهم أرواحهم وصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينفعهم هذا التصديق لأنه بعد قتلهم ثم أتى عليه الصلاة والسلام من الأسرى وكانوا سبعين منهم العباس عمه عليه الصلاة والسلام حتى يقول أبو حذيفة أحد الصحابة رضي الله عليه عليهم يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من وجد عمي العباس فلا يقتله لأنه خرج مكرهاً مع قريش العباس مؤمن لكن ضعف خرج مكره واثر عليه من قرابته تعرف الإنسان في بعض المواقف يضعف ليس الناس تريد الناس كلكم عمر لا الناس ليست بعض الناس عاطفي متأثر في مواقف يتنازل يستسلم فخرج العباس رضي الله عنه على نيته مع كفار قريش قال فمن وجد عمي فلا يقتله قال أبو حذيفة يا رسول الله نقتل أبناءنا وإخواننا وأعمامنا ولا نقتل العباس والله لان وجدته ألحمنه بالسيف في وجهه قال عمر دعني اضرب عنقه يا رسول الله فقد نافق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو حذيفة و الله الذي لا اله إلا هو قد عملت لها أعمال وإن خفت ما أخاف إلا من هذه الكلمة وقد تبت من الله وإني اسأل الله أن يرزقني الشهادة تكفر عني هذه الكلمة فرزقه الله الشهادة فقتل شهيدا رضي الله عنه وأرضاه أتى عليه الصلاة والسلام إلى السبعين فأمر أن يقيدوا وان يساقوا وقام عليه الصلاة والسلام قال والذي نفسي بيده هذا أمام السبعين الأحياء وسبعين ماتوا لو سألني لو كان المطعم ابن عدي حي فسألني في هؤلاء النتنة لتركتهم له و أنا أخبرتكم لأنه أجاره المطعم ابن عدي من سادات مكة وأجاره حتى يطوف ومات مشرك فقال لو كان ردا للجميل واعتراف بالحق لو أن المطعم ابن عدي حي وكلمني في السبعين يقول اعتقهم اتركهم لي لتركتهم له ثم مشوا فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل وإذا العباس يئن لأنهم شدوا يديه إلى عنقه فكان يقول آه آه في الليل فتقلب صلى الله عليه وسلم ومن عدله إذا لم يكن صلى الله عليه وسلم العادل في الدنيا من العادل إذا لم يؤخذ العدل منه من أين يؤخذ العدل فمن عدله ما قام عليه الصلاة والسلام ليفك الحبل عنه لان الناس مأسورين جميعا السبعين فأتى في الصباح جمع الصحابة فقال والله والذي نفسي بيده ما نمت البارحة من أنين عمي العباس يقول اسمعه يئن ولم أستطع أن أنام ولا أستطيع أن أحل القيد عنه لأن الأسرى مقيدين فقاموا فحلوه وارفعوا له في الحبل قالوا يا رسول الله يقول الصحابة وإن أردت عفونا عنه وأطلقناه لك قال والذي نفسي بيده لا تطلقونه ولا تعفون عنه ولا تتركونه ولا تتركون من ديته درهما واحدا إذا وصل العدل عدل لأنه عليه الصلاة والسلام أعلن على المنبر مسالة يقولون اكبر كلمة في العدل قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها عليه الصلاة والسلام لأن المخزومية لما سرقت الحلي أمر صلى الله عليه وسلم أن تقطع فحاولوا أن يستشفعوا ذهبوا إلى علي ابن أبي طالب قال من يشفع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حد إلى أبي بكر قال لا يستطيع إلى فاطمة قالت ما استطيع فورطوا أسامة رضي الله عنه ابن زيد لأنه شاب وصغير ويحبه صلى الله عليه وسلم ويلاعبه ويلاطفه قالوا يا أسامة اذهب إلى رسول الله فإذا رأيته تبلدت أساريره لأنه إذا أشرق وجه صلى الله عليه وسلم كان كالقمر بل أجمل ليلة أربعة عشر يحدث في ذلك الوقت يغضي حياء ويغضي من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم قال أسامة يا رسول الله أتيت اشفع في المخزومية التي سرقت الحلي أريد أن تعفو عنها قال أتيت تشفع بحد من حدود الله قم إن ما اهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوا وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ثم جمع الناس الصلاة جامعة خبر هام الصلاة جامعة فامتلئ المسجد وغير المسجد فأعلن المنبر الذي استشفاع وخطأه والاعتراض في الحدود و أيم الله لو أن فاطمة قال الزهري رحمه الله وحاشاها أن تسرق وقال العلماء لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وهي بنته وأحب الناس إليه من النساء عليه الصلاة والسلام غير عائشة في بعض الألفاظ  المقصود أتى عليه الصلاة والسلام فأرسل مبشرا إلى المدينة فصاح المبشر بالنصر وخرج المدينة يستقبلونه و في بعض رواياته أنهم انشدوا استقبالا له صلى الله عليه وسلم وأما كفار قريش فأتاهم من الويل والثبور خرجوا لا ينون على شيء أتى أمية ابن خلف قال عبد الرحمن ابن عوف رأيت أمية ابن خلف هذا الذي عذب بلال يخرجه في الرمضاء يقلبه الحجارة يضربه بالسياط وفي يوم بدر أتى وهو رجل سمين بابنه علي قال يا عبد الرحمن وكان صديقه يقول كان صديقه في الجاهلية فلما أسلمت سميت نفسي كان اسمي عبد الدار سميت نفسي عبد الرحمن قال والله ما ادعوك بعبد الرحمن ما ادعوك إلا عبد الدار قال عبد الرحمن ابن عوف والله لا أجيبك أصلا قال اجعل بيني وبينك أسم أنا لا أوافق على عبد الرحمن وأنت لا توافق على عبد الدار قال ويش الاسم صديق يتباهى ويتشارق قال عبد الإله اخف عنده وإذا قيل مرة لهم اسجدوا الرحمن قالوا وما الرحمن يقول ما يعرف الرحمن أمامه قاتلهم الله يعني يوافقون على الإله لكن الرحمن لا يعني الصفات الحمد والمبالغة والثناء واكتمال السؤدد والإلوهية والعبودية للرحمن جل في علاه فلا يوافقون فقال فسمعته يقول يا عبد الإله قال فأجبته قال أنقذني هذا اليوم أنا عندك يعني أنا صديقك في الجاهلية يعني أنقذني قال تعال فأخذه وقال للناس أيها الناس هذا أمية ابن خلف و ابنه علي صديقي في الجاهلية وشريكي في التجارة لا يقربه أحد قالوا سمعا وطاعة المهاجرون والأنصار احترام لعبد الرحمن ابن عوف وإذا بلال في آخر الصفوف بلال ما نسي تلك الأيام السود قال أمية ابن خلف عدو الله لا نجوت إن نجا فلما سمع الصحابة صوته ثارت في رؤوسهم تلك الأيام الكالحة السوداء فاقبلوا منه قال عبد الرحمن ابن عوف ضع نفسك قال فوضعت نفسي فوقه لأن العرب إذا جار العربي صعب أنه يقتل أمامه قال والله فقد استخلصوه من تحتي وادخلوا السيوف من تحت حتى نحروه ثم أخذوا ابن علي فمزقوه أربا أربا إلى نار جهنم هذا من شأن قريش أما أخو أبو جهل الحارث رضي الله عنه ففر تلك اليوم أتى يقول ما اعتذر احد في الفرار مثل ما اعتذر هو حاول أن يقاتل حاول هو شجاع وهو خطيب من خطباء العرب ورجل كريم لكن ما استطاع كتائب أنهلت عليه من الملائكة والمؤمنين ففر ببغله فأتى حسان فلحقه بقصيدة رضي الله غنه كان الحارث يبكي وهو سمعانا القصيدة والله الذي لا اله إلا هو أن قصيدة حسان أشد على نفسي من هزيمتنا يوم بدر ولذلك خرج يوم اليرموك قالوا اجلس وأنت شيخ ورجل كبير قال أغسل شعر حسان عني لأن حسان ألقى علي قذائف من الشعر حتى يقول صلى الله عليه وسلم في حسان اهجوهم وروح القدس يؤيدك والذي نفسي بيده انه أشد عليهم من نضح النبل تعرف النبل إذا أخذت من حجارة بقوة ثم نطحت الرجل في وجهه شعر حسان أشد  كان صلى الله عليه وسلم يقرب المنبر من حسان وهذا يدلك على أن الإعلام والكلمة العابرة والفكر الصحيح والعلم النافع أحيانا اشد من القنابل ولذلك يدل على أن المسلمين بحاجة إلى أدب راشد قوي والى علم مؤصل إلى أعلام بناء وقوي في وجه العواصف والحملات المغرضة الآثمة المعادية فقال حسان الآن الحق الحاج ابن هشام يهجوه قال طوبى الآن نهدئ السرعة رضي الله عنه يبدأ في النسيب الغزل عند العرب دائما عادتهم هكذا يقول: طوبى لمعترك من الآرام تشفي الضجيع ببارد بسام إن كنت كاذبة الذي حدثتني فلجأت مثل الحارث ابن هِشام يقول إن كنت كاذبة فالله ينجيك مثل ما نجي الحارث منا ترك الأحبة أن يقاتـل دونهم ونجا بفضل مرة ولجام والحمد لله على السلامة أهم شيء انك نجيت أنت والبغلة الحمد لله اللي سلمك أنت والبغلة ما عليك من أخوك أن قتل سهل وما عليك من السبعين أن قتلوا سهل وما عليك من السبعين أن  استأثروا سهل لكن البغلة أهم شيء بغلتك سلمت فجاء هي حول عشرين في ديوان حسان راح وان سمع الكلام ذاك وكأنه صواعق على رأسك فخرج بعد ما اسلم رضي الله عنه وحسن إسلامه خرج إلى اليرموك ليكفر الله عنه أسوء ما عمل في بدر فالتقى وقتل وهو من الذين قد منهم خالد كوب الماء أو قدح الماء مع عكرمة وهو في سكرات الموت والمسلم وابن عكرمة فأعطى الحارث فرفض أن يشرب أعطوا عكرمة فأبى وأعطوا ابن عكرمة فقال حتى يشرب عمي الحارث وأعطى الرجل قال لا اشرب حتى يشرب عكرمة فماتوا جميعا بلا ماء وبكى خالد قالوا بكى أبو سليمان ذاك اليوم قال اسقهم من جنتك فإنهم خرجوا لرضوانك وكانوا كلهم من بني مخزوم قال يقول هو خالد يزعم الناس إن م نموت يا بني مخزوم تحت الرماح بلى والله نموت تحت السيوف وتحت قصر الرماح فمات الأربعة شهداء عند الواحد الأحد إلى الواحد الأحد جل في علاه بقيت هناك دروس يقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم خطب بالناس قال أيها الناس والذي نفسي بيده ما بينكم وبين الجنة من كلمات مفقودة رائدة عليه الصلاة والسلام في التاريخ والذي نفسي بيده ما بينكم أيها الناس ومابين هؤلاء وما بين الجنة إلا أن تلقى هؤلاء فتضرب أعناقكم وتضربوا أعناقهم وكان عمير ابن حمام رضي الله عنه يأكل تمرات وهو من الأنصار الشجعان قال يا رسول الله ما بيننا وبين الجنة إلا أن يقتلوننا هؤلاء ما بينكم وبين الجنة إلا أن يقتلونكم هؤلاء فرمى التمرات وقال والذي نفسي بيده أنها لحياة طويلة إذا بقيت أأكل هذه التمرات بخن بخن يقول هو يعني ما أحسن هذا الكلام منك يا رسول الله حسن جميل ما سمعنا بخ بخ تقول العرب بخن بخنٍ حتى يقول ابن حجر تنطق بخ بخ وبخ ٍ بخٍٍ وبخ ٍ بخْ حتى يقول شاعر عند الحجاج يمدح ابن الأشعث اللي خرج عن الحجاج خرج عليه وحاربه فيقول الشاعر ابن الأشعث يمدحه يقول بخ بخ لوالده وللمولود فلما انتصر الحجاج فآتوه بالشاعر هذا يريد يحاسب الحجاج ويقتله قال ماذا تقول في قصيدتك ابن الأشعث قال قلت له بخ بخ لوالده وللمولود قال والله لا أتركك تبخبخ تبخبخ  بعدها يا غلام علي برأسه فقتله وهو من الشعراء الذين قتلتهم قصائدهم هذا قتلته لأنه قال في قصيدته بخ بخ لوالده والمولود يقول الأشعث انصروه يا علماء اخرجوا مع الأشعث ضد الحجاج حسن جميل هو وحسن جميل والده يتساهل هذا كلمته فيه يقول عمر ابن الحمام ويرمي التمرات وهو جائع رضي الله عنه بخ بخ يا رسول الله بخ بخ إذا بقيت أأكل هذه التمرات فقاتل حتى قتل قال وفي أمثاله يقول الشاعر :

وليس تأخرت أستبقي الحياة فلم   أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدم

فليس على الأعقاب تدمى قلوبنا   ولكن على أقدامنا تقطر الدمى

فقتل شهيد رضي الله عنه وأرضاه عاد عليه الصلاة والسلام في المعركة وفي الغزوة دروس عظيمة أولاً التذكار بنعمة الله لنا فلولا فضل الله في بدر لما جلسنا في هذا المجلس مؤمنين مسلمين نتلو الكتاب والسنة ونعلم الناس العلم النافع حتى يقول سبحانه يقول و لقد نصركم الله في بدر وانتم أذلة انتم اللي نصر أنفسكم هي كتائبكم أصلاً هو سلاحكم هو أبطالكم النصر من عند الواحد الأحد إن ينصركم الله فلا غالب لكم وأن يخذلكم فمن  ذا الذي ينصركم من بعده يقول انتم بقوتكم وعتادكم وانتم أذلة أصلاً ثلاثمائة وأربعة عشر ما عندكم سلاح والكفار أكثر منكم ومؤنكم قليلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون فالنصر من عند الواحد الأحد وأمتن الله بها على المؤمنين سبحانه وتعالى الأمر الثاني أن غزوات الإسلام وانتصارات الإسلام كانت في رمضان فهو شهر القرآن وشهر التقاء الجمعان وشهر انتصار كتيبة الرحمن وجند الإيمان ونصر الدين الديان بدر في رمضان الفتح في رمضان عين جالوت رمضان حطين في رمضان القادسية في رمضان فهذا هو الشهر المبارك الذي نصر الله الأمة فيه ومن الأمور الثالثة أن على الإنسان التواضع للواحد الأحد فلا يعجب بعلمه ولا إنتاجه ولا بإبداعه ولا بفكره ولا بأدبه يمنون عليك إن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم فالمنة للواحد الأحد ولذلك تواضع عليه الصلاة والسلام قبل الغزوة وبعد الغزوة وأما أولئك فافتخروا وتكبروا وخرجوا ريائاً وبطراً  فأهلكهم الله و أذلهم فاحذر أن تتكبر في علم أو بمنصب أو بشهرة أو بمكانة فالفضل كله للواحد الأحد جل في علاه ومنها من الوقفات أن العبد يدعو في الأزمات أكثر ما يدعو في وقت الرخاء وان يلح على الله عز وجل وأن الإلحاح طريق إلى العبودية وأوصيكم بالإلحاح خاصة في في السجود وأدبار الصلوات وفي آخر الليل وبين الآذان والإقامة و في ساعة الجمعة ساعة الاستجابة وفي عرفات وغيرها من المناسبات وانظر إلى الشرف اطلع عليه سبحانه وتعالى إكرام لهم قال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لأنه أتى في شدة وأتى الأمر في قرب وأتى في زلزال وهون وأتى في بلاء ولذلك على الصحيح أن أعظم غزوة وأعظم الناس وأفضلهم هم أهل بدر ولذلك كان يفضل عليه الصلاة والسلام أهل بدر فكان في الغنائم وفي البيعة يقدمهم وهم السابقون الأولون من المهاجرون والأنصار رضوان الله عليهم الرجل إذا ما حضر بدر من الصحابة يتحسر إذا ذكرت له بدر والمترجمون إذا رأيتم في كتب الحديث يقولون هذا الصحابي بدري حضر بدر يعني شرف له ومفخرة ومنقبة لهم ومكان عظيم أنهم حضروا غزوة بدر الغزوة الرائدة العظيمة فليعلم هذا فإن سألتم أي الغزوات أفضل فقولوا غزوة بدر التي انتصر فيها الإسلام والحمد لله رب العالمين

 

كتب \ الدكتور عائض القرني

المصدر : قناة المجد